السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
284
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )
ما عدا ما عين للوصية غائبا توقف التصرف فيه على حصول مثلية بيد الورثة ( 1 ) ، فإن لم يحصل بيدهم شيء منه شاركوا الموصى له في المال المعين أثلاثا ثلث للموصى له وثلثان للورثة . ( مسألة : 39 ) يجوز للموصى أن يعين شخصا لتنجيز وصاياه وتنفيذها ، فيتعين ويقال له « الموصى إليه » و « الوصي » ، ويشترط فيه أمور البلوغ والعقل والإسلام ، فلا تصح وصاية الصغير ولا المجنون ولا الكافر عن المسلم وان كان ذميا قريبا ، وهل يشترط فيه العدالة كما نسب إلى المشهور أم يكفي الوثاقة ؟ لا يبعد الثاني ، وان كان الأول أحوط . ( مسألة : 40 ) انما لا تصح وصاية الصغير منفردا ، وأما منضما إلى الكامل فلا بأس به ، فيستقل الكامل بالتصرف إلى زمن بلوغ الصغير ولا ينتظر بلوغه ، فإذا بلغ شاركه من حينه وليس له اعتراض فيما أمضاه الكامل سابقا الا ما كان على خلاف ما أوصى به الميت فيرده إلى ما أوصى به ، ولو مات الصغير أو بلغ فاسد العقل كان للكامل الانفراد بالوصاية ( 2 ) . ( مسألة : 41 ) لو طرأ الجنون على الوصي بعد موت الموصى بطلت وصايته ، ولو أفاق بعد ذلك لم تعد ( 3 ) واحتاج إلى نصب جديد من الحاكم . ( مسألة : 42 ) لا يجب على الموصى إليه قبول الوصاية ( 4 ) وله ان يردها ما دام
--> ( 1 ) أي يتوقف التصرف في تمامه على ما ذكر لكون الغائب في معرض التلف ، وأما التصرف في ثلثه فلا مانع منه الا إذن الشركاء فيما يتوقف على إذنهم دون مثل البيع والصلح وأمثاله . ( 2 ) وان كان الأحوط الاستيذان من الحاكم الشرعي إلا مع العلم بكونه وصيا مستقلا في هذه الصورة . ( 3 ) إلا إذا صرح الموصى بوصايته بعد العود . ( 4 ) لكن لا ينبغي للولد أن يرد وصية أبيه بل يجب عليه القبول إذا أمر به فيما ينجر رده إلى العقوق ، وكذا الأم إذا انجر رد وصيتها إلى العقوق . ولو رد في حياتهما وأبلغ ولم يقبل حتى ماتا فليس بوصي وان كان آثما في رده ، والأحوط للموصى إليه عدم الرد إذا لم يتمكن الموصى من نصب غيره ولو بالإشارة .